الشيخ محمد أمين زين الدين

64

كلمة التقوى

وقد كان هذا الاتفاق في بداءة أمره معاملة قانونية خاصة ، ثم شاعت واعتيدت وتعارفت بين الناس وأهل المعرفة منهم ، حتى أصبحت معاملة عرفية متعارفة بين الناس خاصتهم وعامتهم ، ثم كانت معاملة شرعية فإذا جرى الطرفان في اتفاقهما والتزامها والقيود في المعاملة بينهما ، على الموازين الصحيحة في الشريعة ، تناولتها الأدلة والعمومات ، من الكتاب والسنة وصحت ونفذت ، وقد ذكرنا التأمين وبعض أحكامه في مبحث التأمين من رسالتنا في المسائل المستحدثة ، فلتراجع . ( المسألة 34 ) : إذا حدد طلب التأمين والشركة أو المؤسسة المتعهدة به موضوع التأمين الذي يقصدان ايقاعه بينهما ، وعينا الشروط والأقساط والمواعيد لدفعها ، أمكن لهما أن يجريا المعاملة بينهما بصورة هبة معوضة ، فيقول طالب التأمين للوكيل المفوض من الشركة المتعهدة : وهبت الشركة مبلغ كذا من مالي أدفعه لها أقساطا محدودة في المواعيد المعينة ما بيننا ، واشترطت على الشركة أن تقوم بدفع العوض عن الخسارة أو الخسارات التي قد تحدث لي ، والتي قد عيناها ما بيننا في وثيقة الاتفاق ، فيقول وكيل الشركة : قبلت الهبة منك بالوكالة عن الشركة على الشرط المذكور . ( المسألة 35 ) : يصح للمتعاملين في التأمين أن يجريا المعاملة بينهما بصورة المصالحة بعوض ، فيقول طالب التأمين لوكيل الشركة أو المؤسسة المفوض منها ، بعد ضبط الشروط والقيود في المعاملة وتعيين الأقساط والمواعيد في دفع المال : صالحتك